تخطى إلى المحتوى

تمر وحليب وعصائر.. شباب يوفرون إفطاراً مجانياً في تعز

اليمن نت – 

يتطوّع عشرات الشباب طيلة شهر رمضان، في مختلف أنحاء مدينة تعز وسط اليمن، لتوزيع أكياس بلاستيكية صغيرة تضم التمر والماء وأحياناً العصائر على المارة والسائقين والركاب، مجاناً، للإفطار بها.

ويستهدف المتطوعون قبل موعد الإفطار، كل يوم، مئات الأشخاص من مختلف الفئات العمرية ولا يستثنون أحدا من الذين يصادفونهم في طريقهم ممن تقطّعت بهم السبل وتعذّر عليهم الوصول إلى منازلهم لتناول وجبات الإفطار.

ويقوم الشباب بهذا العمل التطوعي، لإحياء التقاليد الرمضانية القديمة والأصيلة المعروفة في عموم اليمن، والتي تعزّز روح التكافل والتآخي والتعايش وتنشر المحبة والألفة بين الناس، كما تذكّرهم بماضيهم وعادات أسلافهم والتي يمتد عمرها لمئات السنين. 

ويقول المتطوع الشاب محمد وضاح لـ “العربي الجديد”: “نخرج كل يوم قبيل أذان المغرب بدقائق إلى الشوارع ونوزع على جميع المارة التمر والماء والعصائر ليكسروا بها صيامهم. ويضيف: “نقوم بهذا العمل الخيري منذ بداية شهر رمضان وبجهود شخصية، وهو نشاط يشعرنا بالسعادة ويعود علينا بالثواب والأجر”.

ويمارس الشباب هذا النشاط الخيري في مدينة تعز بشكل فردي وبجهود ذاتية، لشراء التمر والماء والعصائر، فضلاً عن الوقت والجهد اللازم لتوزيع تلك المتطلبات على أكياس بلاستيكية صغيرة.

ويوفر البعض متطلبات إفطار الصائمين من مصاريفه الشخصية أو من مصاريف أسرته أو من بعض الجمعيات الخيرية، ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه أسعار تلك المواد ارتفاعاً ملحوظاً في المحلات والأسواق وسط تدهور أوضاع المواطنين المادية والمعيشية جراء الحرب والحصار الذي تفرضه جماعة الحوثيين على المدينة منذ العام 2015.

وتتنوع مبادرات إفطار الصائمين في مدينة تعز اليمنية، فبالإضافة إلى توزيع التمر والماء، يقوم شباب آخرون بتنظيم موائد إفطار جماعية وهي مبادرات شبيهة بتلك التي تنفذها العديد من الأسر التي تفتح مجالسها للفقراء والمارة والغرباء وتقيم في كل يوم موائد إفطار جماعية. 

وتنال المبادرات الشبابية لإفطار الصائمين استحسان الناشطين والإعلاميين كونها تعزز العديد من القيم وتزيد من تماسك المجتمع وتوطد لحمة نسيجه، حسب الإعلامي ضيف الله الصوفي الذي ذكّر أنها تعزز الروح الشبابية وتعكس نوايا الشباب الطيبة ومساعيهم النبيلة لخدمة الآخرين.

من جهته، يقول الشاب ياسين الشجاع لـ “العربي الجديد”، إنه يقيم كل يوم مأدبة إفطار جماعي في خيمة أعدت خصيصاً لذلك ويجتمع فيها العشرات من الرجال والشباب والأطفال”.

فيما يشيد السائق عبدالله البركاني بالشباب الذين ينتشرون في الشوارع ويوزعون التمر والماء والعصائر على كل من يمر بهم، ويلفت إلى أنها مبادرة جميلة ويستفيد منها الكثير من المارة الذين يكونون خارج منازلهم في وقت الإفطار وليس لديهم ما يفطرون به.


المصدر: اليمن نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.